أخبار عاجلة
الرئيسية / آخر الأخبار / الاستحقاقات الرئاسية..قراءات في الحظوظ والتوقعات/موقع تابرنكوت

الاستحقاقات الرئاسية..قراءات في الحظوظ والتوقعات/موقع تابرنكوت

لا تكاد الحملة الرئاسية تنطلق على عموم التراب الوطني إلا ويبادر الجميع إلى طرح توقعاته والتكهنات في الانتخابات ومآلاتها، يكثر المتفائلون في معسكر السلطة بأن الحسم إن هو إلا مسألة وقت، بالنسبة لأغلبية مطلقة خرجت لتوها من انتخابات برلمانية اكتسحتها تقف خلف مرشح السلطة محمد ولد الغزواني الذي عزز  هذا الوجود بتوافد قيادات من داخل المعارضة التقليدية، ويؤازره رئيس قوي غير متردد في مناصرة رفيق دربه، وذلك بحضوره إعلان انطلاقة حملته من مدينة  نواذيبو،  لا أحد يتجاهل عناصر القوة البادية للعيان ويمكن القول إن غزواني الذي  أدار المؤسسة العسكرية باقتدار يرى أن ذلك يجعله جدير بقيادة بلد تشكل هذه المؤسسة أهم دعائمه، ولكن حديث المفاجآت يكثر في ظل دعم سخي  وتخطيط من رجل الأعمال بوعماتو الذي يخوض معركته الخاصة من بوابة المعارضة و التي يبرز ولد بوبكر كاحد اهم اقطابها، رجل خرج من السلطة لتوه، تدعمه المعارضة، خبيرا بخبايا الأغلبية و عليم بالتخطيط، ولعل تجربة النهضة مع المرزوقي حاضرة مع الفروق الجلية بين الرجلين ، و النهضة  وتواصل، ولكن لا ريب أنه خيار وسطي للمغاضبين الذين يرون فيه رجلا يمكن الوثوق به على تعبير ولد ابريد الليل الذي  آنس من ولد بوبكر بعض صفات القيادة المطلوبة،   فالمرشح سيدمحمد بوبكر لا يناصره الاسلاميون فقط ولكن بعض التيارات القومية وبعض المغاضبين للسلطة والمتذمرين، وهذا ما يجعله منافسا جديا ومحترما، جمع خصالا تؤهله للمنافسة رغم مصاعبها الجمة،

و إذا كان الرئيس بيرام يثير جدلا في خرجاته فقد صار للرجل مكانة في المشهد السياسي واتسعت دائرة تحركاته وتركزت خطاباته لتكون مزيجا بين الرجل الحقوقي والرجل السياسي الذي يريد الجميع، وبيرام الذي عقد تحالفا مع الصواب يفهم جيدا دائرة تحركاته و يستقطب اوساطا معتبرة من الشباب الواعي الذي يراه أكثر المتكلمين جرأة على التعبير عن مظلومياته، ولا يراوده شك بأنه سيكون مفاجأة هذه الانتخابات،

ولد مولود مرشح آخر لديه خبرة كبيرة في العمل السياسي تحالف مع التكتل ليشكل هذا التحالف جبهة لها خصوصيات في الطرح والتطرف إزاء النظام رغم التصدعات الأخيرة داخل الحزبين إلا أن تلك ظاهرة من ظواهر السياسة الموريتانية إذ نشهد في كل انتخابات هجرات لقيادات دون أسباب وجيهة، ولكن الرجل واثق من فرض التغيير متسلحا بتاريخ نضالي غير هين، يؤازره أحمد ولد داداه الذي بدأ حزبه العريق لعوامل عديدة يفقد  ألقه المعهود،  مرشح آخر كان حاميدو بابا الذي يركز في استراتيجية عبقرية على الضفة وخلفه تحالف يريد أن يأخذ قسطا معتبرا من وسطه الناخب،  وربما تكون مشاركاته الماضية اكسبته خبرة يعزز فيها ارقامه الماضية،

الشاب المرتجى صاحب الجهد الكبير في الحصول على التزكيات يواظب بكد ويطمح أن يكون حاضرا ، وسيفلح إن ظهر بشكل مقبول رغم صعوبة ذلك، كل هذه الجدية في التنافس تظهر أن الشوط الثاني ليس مستحيلا، وهو مخيف لأنصار غزواني وهم يرون مستوى عال من التنسيق بين مرشحي المعارضة وتزايد الوعي في الداخل  وصعوبة حسم نواكشوط وتذمر الكثيرين من العشرية الأخيرة تلك العشرية التي يتباها بها مرشح الأغلبية جاعلا إياها نموذجا يمكن البناء عليه، فهل سيختار الشعب مواصلة النهج أم يسلك طريقا آخر من بوابة الشوط الثاني؟

شاهد أيضاً

ملخص مباراة مالي وموريتانيا 4-1🔥 رؤوف خليف