أخبار عاجلة
الرئيسية / آراء / غزوانى و بيرام …هل مباركة التطبيع جمعتهما بعد فراق و تباعد؟! /بقلم عبد الفتاح ولد اعبيدن/

غزوانى و بيرام …هل مباركة التطبيع جمعتهما بعد فراق و تباعد؟! /بقلم عبد الفتاح ولد اعبيدن/

استقبال بيرام الذى مزق الكتب الفقهية الإسلامية و استهدف شريحة واسعة من المجتمع،و بلغة عنصرية نابية بالغة، و وصف دولة موريتانيا “بلا برتايد”،دليل ضعف و ابراكماتية زائدة،و مثيرة للاستغراب.
فهل أراد غزوانى تزكية التطرف أم التحالف حتى مع الشيطان، من أجل تشكيل نظامه المتموج ،المجهول المسار و الوجهة و التوجه و الهوية!.
استقبال الرئيس، محمد ولد الشيخ الغزوانى، بيرام عقوق لهوية الأمة و توازنها.
فمن يقود حملة مدعومة صهيونيا،ضد هوية موريتانيا وحرماتها،لا ينبغى استقالبه بهذا المستوى من الحفاوة، فى القصر الرئاسي ،من قبل رئيس كان يتصور الكثيرون،أنه حريص على حرمات البلد و يدرك محاذير العمل السياسي الوطني، الجاد الجامع.
غزوانى يتخبط و ضحية نصائح و توجيه، من لا يحسن القيادة و حسن توجيه المقود.
ترى إلى أين نسير ؟!.
و لماذا لا يستقبل غزوانى تيام صمبا،زعيم ” إفلام “،فلعله أقل تطرفا و أكثر تجربة و ثقافة من المغامر “اتيفاي” بيرام ؟!.
لكن “جماعة 2005” كلها تقريبا،لها قصة تركيب و توظيف غريبة، لإيرا و زعيمها بيرام،بوجه خاص،و مهما بالغ فى الاستهزاء بالهوية الإسلامية و وصف الوطن بأقذع أوصاف العنصرية !.
ترى هل جاء استقبال ولد غزوانى لبيرام، فى هذا التوقيت بالذات،خاليا من تأثير التجاذبات المحلية و الإقليمية و العربية و الدولية،بدءً بتأثيرات توقيف ولد عبد العزيز و التحقيقات الجارية محليا و انقلاب مالى إقليميا، و مباركة غزوانى و قدوته العلامة عبد الله ولد بي تطبيع الإمارات مع أبناء القردة و الخنازير،هل بات نظام ولد غزوانى يبتعد تدريجيا، و بصورة نفعية غير حذرة، عن بعض حواضنه المحليين، من القوميين العروبيين و جناح واسع من الإسلاميين،مرتميا أمنيا فحسب فى المقابل، فى أحضان المؤسسة العسكرية ،و بقيادات مختارة جهويا،كما بات يركز على جهة الانتماء و المنشأ ،بالدرجة الأولى ، و مغازلا شريحة بعينها، من خلال تعيين وزير أول من فصيلتها و من ولاية وازنة، و أتبع ذلك اليوم، باستقبال وجه عنصري متطرف حتى النخاع،و له صلة وثيقة بالإخطبوط الماسوني و الصهيوني.
ترى هل يخلو هذا المسار الجهوي “البراكماتي” من تخبط و تجاهل لحرمات الأمة و محاذير المساس بكرامتها الدينية و القومية؟!،و هل يملك الرجل الحاكم بوصلة صحيحة دقيقة، قد تنجيه من تناقضات و عثرات خطواته السياسية المثيرة،على رأي البعض؟!،أم أن اهتزازات الكرسي و مطامح الغاز و مصاعب استخراجه، قد تفرض عليه الكثير من المفاجآت،محاولة للسلامة من الغرق و التلاشى،ربما تحت ضربات الجهل، ببعض أهم مفاتيح و أسرار العمل السياسي، النافع الناجع المتوازن؟!.
و رغم تصريحات بيرام، إثر لقائه مع الرئيس و قوله أن عهد الصدام قد ولى،على حد تعبيره،إلا أن بيرام معروف بالتصريح و الإقدام على نقيضه بعد ذلك.
و بهذا التقارب بين ولد غزوانى و بيرام ،و احتمال الاعتراف بمنظمته المحظورة المتطرفة،إيرا، الممولة و المرعية صهيونيا و ماسونيا،و احتمال كذلك الاعتراف بحزب “الرك”، المحسوب على تيار “إيرا”،سيكون النظام القائم قد دفع توازن البلد و المجتمع للمزيد من الهشاشة و الخطر المضاعف،لا قدر الله،و ربما يغير ذلك واقع الوطن سلبا و يعمق جراحه،و يقرب “برتوكولات الصهاينة فى موريتانيا”،للمزيد من أوجه و فرص النجاح و الظهور،لأن بيرام و إيرا،بما حققوا من امتدادات و دفع و إشادة فى الغرب،صنيعة صهيونية ،و على شاكلته “إفلام” أيضا،بما تملك من علاقات حميمية مزمنة، مع الدوائر الصهيونية.
فمحاولة مغازلة و مخالطة هاتين المنظمتين المشبوهتين، ربما تكريس ضمني للتطبيع و مباركة صريحة لخطاب التفرقة أو تشجيع رسمي صريح لمعاداة السواد الأغلب من المجتمع،و من جميع أطرافه،الحريصة على هويتها و انسجامها و رفضها لمختلف أوجه التطبيع و الاستسلام بمختلف صنوفه!.
إن نظام الرئيس محمد ولد الشيخ الغزوانى، كان و إلى وقت قريب، حذرا و مؤتمنا،فى نظر الكثيرين،على التوازنات الكبرى للدولة و المجتمع،فماالذى دفعه فجأة، لمثل هذه المغامرات و الخطوات المثيرة بامتياز ؟!.،و هلا راجع صاحب الفخامة نهجه الجديد، فى التعامل مع بيرام العنصري الحاقد، قبل الوقوع فى الفخ الملغوم المسموم،على رأي البعض؟!.