أخبار عاجلة
الرئيسية / آخر الأخبار / نبذة من حياة فضيلة العالم محمد سالم بن اكبيديش الآكشاري الشنقيطي

نبذة من حياة فضيلة العالم محمد سالم بن اكبيديش الآكشاري الشنقيطي

هو محمد سالم بن احمد سالم بن بن احمد بن سيد بن اكبيديش الآكشاري الشنقيطي الفقيه المحدث الزاهد الفاضل ، ولد بآدرار ببلاد شنقيط ، طلب العلم في محاضر الجكنيين في منطقة آفطوط ، ولما بدأت طلائع الإستعمار تجوس البلاد هاجر الى الحجاز فأدى فريضة الحج وزار المدينة المنورة ثم سافر الى الرياض على عهد الملك عبدالعزيز آل سعود وجلس فيها للتدريس والإرشاد وارتبطت أسبابه بآل الشيخ محمد بن عبدالوهاب وحصلت بينهم محبة وألفة وخاصة الشيخ محمد بن ابراهيم آل الشيخ مفتي الديار السعودية سابقا.

تزوج رحمه الله من قبيلة البقوم المعروفة، ورزق بأبناء ، وغلبت عليه اللهجة النجدية حتى أضحى من لا يعرفه يحسبه من النجديين الأصلاء ، وليس ذلك بغريب فالقبائل الشنقيطية العربية ترجع كلها الى الجزيرة العربية . وقد توفيت زوجته مع أبناءها ولم يتزوج بعدها.

ولما كثر الانكليز في المنطقة للتنقيب عن النفط في الستينات من القرن الرابع عشر الهجري قال متذمرا : خرجت عنهم من بلاد شنقيط ودخلوا علي في بلاد نجد. ولعله كان من ذلك الجيل النادر الذي يكره رؤية الكفار ومجاورتهم .

ثم رجع رحمه الله الى مكة المكرمة وجاور بحي (ربع ذاخر) عند بعض الأشراف هناك وعاش في شبه عزلة بعيدا عن قومه ولم نعلم عن حياته كثيرا مع ماكان عليه من العلم والفضل والعبادة وكثرة الصدقات على الفقراء والمساكين ، وأخبرني أحد الثقات أنه زاره فلم ير في بيته ما يرد النظر من متاع الدنيا ، وطلب منه الدعاء فقال : ( اللهم أحينا مسملمين وأمتنا مسلمين وألحقنا بالصالحين غير خزايا ولا مفتونين).

وصدق ذالنون المصري حين قال : (كان الرجل من أهل العلم يزداد بعلمه بغضا للدنيا وتركا لها ، واليوم يزداد الرجل بعلمه للدنيا حبا ولها طلبا ، وكان الرجل ينفق ماله على علمه ، واليوم يكسب بعلمه مالا ، وكان يُري على صاحب العلم زيادة في باطنه وظاهرة ، واليوم يرى على كثير من أهل العلم فساد الباطن والظاهر).

توفي رحمه الله في مكة المكرمة ليلة عرفة من سنة 1416 هـــ الموافق ل 1996-04-27م وقد طعن في التسعين من العمر ، ودفن في مقبرة المعلاه رحمه الله تعالى رحمة واسعة.

من كتاب : أعلام الشناقطة في الحجاز والمشرق

لمؤلفه الشيخ ابحيده بن الشيخ يربان الإدريسي