أخبار عاجلة
الرئيسية / آخر الأخبار / العلامة الشيخ المصطفى بن أيده البوصادي الشنقيطي (184)

العلامة الشيخ المصطفى بن أيده البوصادي الشنقيطي (184)

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين،، وبعد:

ترجمة عالم شهير، هو الشيخ المصطفى بن أيده البوصادي رحمه الله

هو الشيخ العالم اعجوبة زمانه في الحفظ والإتقان المصطفى بن السيد أيده بن سيدي عمار بن ببكر بن إبراهيم بن عبد الدائم البصادي.

مولده:

ولد تقريبا (1338) هجرية الموافق (1919) في موريتانيا.

طلبه للعلم وشيوخه:

درس الشيخ على عدة مشايخ.
وبدأ بالقرآن الكريم كعادة أهل المنطقة.
فحفظ القرآن الكريم في سن مبكرة على شيخه المصطفى بن الحاج بن محمد الطالب إبرهيم البصادي في عام (1348) الموافق (1929).
ثم التحق بمحضرة الشيخ محمد المختار (متاري) بن بوب البصادي ودرس عليه القرآن الكريم وعلومه ست سنين، وأجازه في قراءة الإمام نافع المدني. ثم درس عليه مبادئ الفقة الأولى الأخضري وابن عاشر.
ثم التحق بعد ذلك بمحظرة الشيخ خطري بن المرابط البصادي وأجازه كذلك في قراءة الإمام نافع المدني.
ثم التحق بعد ذلك بمحظرة الشيخ الفقيه والعالم الورع محمد محمود بن سيدي محمد بن العباس (اندحمود) البصادي ودرس عليه مختصر الشيخ خليل بن اسحاق في الفقه المالكي. ودرس المختصر كذلك على الشيخ الفقيه المهدي بن سيدي بن لحبيب البصادي.
ودرس رسالة ابن أبي زيد القيرواني على الشيخ الفقيه والعالم الورع محمد محمود بن العابد البصادي.
ودرس النحو على الشيخ أحمد بن المرابط.
وعندما انتهى من التحصيل العلمي

تصدره:

أسس محظرته التي ما لبثت أن اشتهرت على نطاق واسع في منطقة الحوض الغربي ولعصابة. ولشهرته العلمية بالحفظ والإتقان خاضة في علوم القرآن التحق بمحظرته عدد كبير من الطلاب من جميع القبائل والمناطق. وقد كانت محظرته متخصصة بالقرآن الكريم وعلومه. وأصبحت بعد وقت وجيز من أكبر محاظر القرآن الكريم في أفله، إلم تكن أكبرهم على الإطلاق. وحفظ القرآن الكريم على يديه عدد كبير من الطلبة. وكانت محظرته في آخر أيامه في موريتانيا في مكان يقال له (انواسار).

رحلته للحجاز:

وفي سنة (1390) الموافق (1970) هاجر إلى المدينة المنورة
وأكمل فيها مسيرته التعليمية الحافلة بالعطاء والتضحية بالوقت والصحة في سبيل العلم والمعرفة.

تلامذته:

درس على الشيخ عدد هائل من الطلاب.
وسنكتفي بذكر بعض الطلاب الذين أجازهم.
وقد أجاز رحمه الله في قراءة الإمام نافع المدني رحمه الله خلقا كثيرا منهم.
(1)العلامة محمد يحظيه البار.
(2) محمد محمود بن محمد الأمين بن الناجم.
(3) حدمين بن سيدي.
(4) محمدن بن سيدي عال.
(5) حدفول بن بجه.
(6) محمد يسلم بن المصطفى بن أيده.
(7) محمد محمود بن محمد بن بو شيبة.
(8)الناجي بن المصطفى المرابط.
(9) الشيخ محمد بن التار.
(10) سيد الخير بن حنطار.
(11) الحسن بن الشافعي.
(12)محمد الأمين بن عالي.
(13) محمد بن لاه بن سيد ألمين.
(14)أحمد محمود بن المرابط بن جد أم.
(15) عبد الرحمن بن محمد محمود.
(16) بركة بن الطالب عيسى.
(17) يرب بن الل له.
(18) الناجي بن يبوه

مؤلفاته:

له كتاب سماه (شرح الإلهام الساطع) وهو شرح لنظم العلامة الطالب عبد الله بن محمد الأمين بن فال الجكني المسمى(المحتوى الجامع رسم الصاحبة وضبط التابع) في ضبط قراءة الإمام نافع المدني رحمه الله.
وهو شرح نفيس وضع المؤلف فيه خلاصة تجربته العلمية والتعليمية ولكن للأسف الشديد هذا العمل الجليل لم يخرخ إلى النور بعد لأنه مازل مخطوطة، وتوجد نسخة منه مكتوبة على الآلة الكاتبة في (200) صفحة من ا لحجم الكبير. والمؤلف رحمه الله كان يصر على ألا يطبع إلا مجانا ولا يباع. ولهذا السبب جعل دور النشر تحجم عن طباعة الكتاب.
وقال في مقدمة الكتاب بعد التعريف بنفسه وبالكتاب:
“الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين سيدنا محمد النبي الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد فلما كان القرآن أفضل من غيره من العلوم كفضل الله عز وجل على سائر مخلوقاته كان رسمه وضبطه على وفق رسم مصاحف سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه من أوجب الواجبات لصيانته وحفظه وقد خص الله من ارتضاهم من هذه الأمة بتأليف أمهات الكتب لكي يرجع إليها في كتابته وضبطه حتى وصل إلينا من غير تغيير ولا تبديل تصديقا لقوله جل شأنه {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون}(الحجر:9).
ولهذا كان هذا الفن من أهم الفنون عند المسلمين قاطبة لأني منذ وعيت فلم أجد أحدا يتعلم في أرض موريتانيا غير رسم الطالب عبد الله بن محمد الأمين بن سيدي الوافي الجكني نسبة إلى قبيلة من قبائل العرب المشهورين بالعلم والسخاء في موريتانيا وكان الطالب عبد الله رحمة الله مشهورا بالزهد والتقوى ولم أقف على تاريخ ولادته ولا وفاته مع أني سألت كثيرا من الناس عن ذلك ولم أجد من يعرف ذلك ولكنه في المائة الثالثة بعد الألف من الهجرة النبوية ومنذ ظهر تأليفه هذا في غرب أفريقيا لم ينافسه كتاب في علم الرسم لعموم فائدته واختصاره على ما تدعو إليه الحاجة من غير أن يتعرض للعلل والخلافات التي قصرت الهمم دونها اليوم ولم أقف على نظم مثله ولا نثر في الرسم بعد مورد الظمآن الذي يقول ناظمه:

ووضع الناس عليه كتبا
كل يبين عنه كيف كتبا

فالمورد يتعرض للعلل والخلافات وينسب الأقوال إلى قائلها بخلاف الطالب عبد الله فإنه اقتصر على المعمول به المشهور عند أهل المغرب”(شرح الإلهام الساطع على المحتوى الجامع رسم الصاحبة وضبط التابع:ص 1؛2)
وكان الشيخ رحمه الله متواضعا بشوشا، لا يكاد يفتر عن الحمد.
ومكث قرابة سبعا وعشرين سنة إماما لمسجد الشيخ محمد عبد الله بن آده. وفي رمصان يصلي بالناس التراويح.

وفاته:

توفي رحمه الله عن عمر ناهز (91) عاما يوم الثلاثاء (1429/01/13) الموافق (2008/01/21) ودفن في بقيع القرقد. رحمه الله الرحمة الواسعة وأسكنه فسيح جناته آمين الدعاء

( قلت) فقد قابلته في المدينة المنورة وزرته في مسجده المبني من طين بمنطقة المصانع وصليت خلفه وسألته عن بعض المسائل المتعلقه بعلم السلوك وقد وسبحان الله قدر الله لي أن قعت لي قرابة معه في أسره شنقيطية جمعتنا بنسبه هناك .. .

كما قد تحصلت على مخطوطه له من أحد أعلام البوصاديين له قرابة وصله بالشيخ من رواد حلقته والمقيمين هناك فاكرمني الله من عنده بنسخة من مؤلف للشيخ وهو:
(إلهام الساطع شر ح المحتوى الجامع)
فقمت بتحقيقها بفضل الله ومنه وتوفيقه والحمد لله رب العالمين.
وقد استفدت بعض من أخباره وتاريخه وبعض ترجمته من شيخنا / محمد عمران البوصادي المقيم بدولة الكويت حفظه الله وأطال في عمره ونفع بعلمه آمين.


المصادر.
(1) هذه الترجمة مأخوذه من الشيخ رحمه الله قبل وفاته بوقت وجيز نقلها عنه الأخ إبراهيم محمد محمود الناجم.
(2) شرح الإلهام الساطع على المحتوى الجامع رسم الصحابة وضبظ التابع:ص 1؛2.
…..
كتبها / أماد أمود. فجزاه الله خيرا