أخبار عاجلة
الرئيسية / آخر الأخبار / رئيس حليم و واقع شبه متفجر/بقلم عبد الفتاح ولد اعبيدن/

رئيس حليم و واقع شبه متفجر/بقلم عبد الفتاح ولد اعبيدن/

ملامح الخطر ،انطلقت يوم الأربعاء ،28/8/2024،أكتب ذلك دون تأويل،فأنا من الموالاة و من عمق النظام و ولد انجاي ليس أقرب مني للمحور الر ئيسي المتنوع،الذى يحكم الوطن يومها،حين صرحت ضد اختاره لأسباب عديدة،وزيرا أول،و مازلت بنفس الموقف المتحفظ من الثقة فى أي شخص أو حرمانه من خدمة وطنه.

لكن من كاد يسقط،و أعنى المرشح غزوانى،فى الانتخابات المنتهية للتو يومها،لم يكن ليعين وزيرا أولا،”محترقا” فى بعض جوانب تجربته ،أيام العشرية،و متهم أيضا فى ملف العشرية،رغم حفظ ملفه فى ذلك الصدد،لأسباب مجهولة،غير مقنعة،على رأي خصومه ،و لست منهم طبعا،و لا من صف تزكيته المطلقة “المصفقين”،رغم كفاءاته و أخلاقه الشخصية الطيبة غالبا،رغم بعض الانفعالات العابرة،التى لا تعنينا،لا سلبا و لا إيجابيا،بالمقارنة مع موضوع ثقل المسؤولية،و خطورة المباركة المجانية أو التحامل الحاسد،و على السواء،و دون تمييز انتقائي غير موضوعي.

،و زيرا أول، بدل الاستعانة به فى حيزه فقط،و هو كفاءة وطنية،لكن الوزارة الأولى أكبر منه،و هو دستوريا، مجرد منسق للعمل الحكومي و خطاب التكليف غير دستوري فى بعض مضامينه،و دفعه للتغول،و تجاوز بعض الحدود الحمراء،و يقول البعض و لا أجزم بهذا، انه وراء كارثة “ازدواجية الإيداع و الإقالة”،لكنه لما وصل لهدفه توارى، حنكة و خداعا،و هذا ليس رأيي البتة،لكن الواقع الصحيح قريب من ذلك،و ما زال الحال على نفس المنوال،و لكني لست من نقطع احجار و لا عقليتي عقلية غيري من جماعة القطيع،التى تبحث بالدرجة الاولى عن المنافع!.

هذه الكارثة التى توالت مع ولد بهلى و ولدصنب و الشنقيطي و ولد ودادى بصور متفاوتة،و متفاوتة أيضا فى صيغة الإخراج و التوظيف،لكن الهدف هو نفسه استهداف حرية التعبير عموما و حرية الصحافة خصوصا،و المطلوب خدمة المافيا المدنية و العسكرية المتغلبة،و تحميل عمق النظام المسؤولية،رغم كثرة ما قدم إيجابيا،على رأي البعض.

أجل مخططهم دهانقة الفساد ،تحميل الرئيس غزوانى و أنصاره الحقيقيين،من المدنيين و العسكريين المسؤولية،تمهيدا للتخلص بطريقة ما،و لو عبر تحالفت انتخابية مفاجئة لكنها معلمومة فى أفق اقتراع 2029.

أجل ولد انجاي كفاءة لكنه طموح أكثر من اللازم،و موغل فى تصفية الحسابات،و متوسع بشكل شجاع و مريب فى توزيع بعض أنصاره فى مواقع الحقل الملغوم عن قصد من قبل الماسونية و الإمارات و الإبراهيمية و بارونات النفط،فى بريطانيا و آمريكا،و وكلاءهم،محليا و اقليميا و عربيا و عالميا،على احتمال راجح.

اما صاحباي ،غزوانى و احويرثي،لولا دعائي و جرأتي غير المفهومة،لتشاركنا شرب الشاي مع غريمهم،محمد ولد عبد العزيز،الرئيس السابق،فرج الله كربته.

و بصراحة سيلعب الوضع الخدمي الرديئ فى مختلف مناطق الوطن ،و خصوصا فى المدن الكبرى،بقية الدور الغامض المعلوم المجهول،الغامض الظاهر.

الأمور بخير حسب دعوى أنصار التنويم المغناطيسي.لكن المثل البليغ يقول،”اخير قول امبكيينك من قول امظحكينك”!.

هذه مجرد هلوسات شريف “امبرتى”،حسب اعتقادي الراسخ الراجح،فأين حقيقة المشهد الحالي و نتائجه،الإيجابية أو السلبية”؟!.

و باختصار على الصعيد الشخصي،ولد انجاي كفاءة نالت ثقة صاحب الفخامة،و هذا يكفى على رأينا ربما،معشر الإنصافيين،و أحسن به الظن،”و لاه باخل ش”،لكن الوضع العام و بمختلف دلالات الكلمة،لا تكفيه مجرد حسن النية وحدها،لابد أولا من المكاشفة و نقاش كل ملف حساس،بغض النظر عن حصيلة النقاش و المواقف المتغلبة،على صف المتحاورين.

اما ولد غزوانى فليس خبيرا سياسيا، لكنه محظوظ عموما،بمنطق ما لايستحق كل التزكية و لا يمكن التقليل من نمط حظه،الروحي و الدنيوي العميق،ربما لحزمة و حلمه و بعد نظره،و هذه أهم الشروط لتنزيل السياسة الشرعية لإصلاح الراعي و الراعية،حسب كتاب ابن تيمية،بعد التمسك الوثيق،بالعروة الوثقى،رضيت بالله ربا و بالإسلام دينا و بمحمد ،صل الله عليه و سلم،نبيا و رسولا،بعيدا عن النحلة الإبراهيمية الماسونية،المفسدة للدين و الدنيا،و العياذ بالله.

نعم حاول خصوم ولد انجاي شيطنته،لكنه يقاوم هذا التيار،و بصعوبة أسطورية،و بدأ الإرهاق يظهر على بعض وزراءه فى المرافق الحساسة و الخدمية بوجه خاص،و بمساعدة الظروف المناخية.

فاتجاه الريح ليس فى صالحه الآن مع تكهنات الحوار المتعثر أو المؤجل على الأرجح،دون تعثر و فشل نهائي،ربما،و الله أعلم.

فهل سيكتفى بعد الحوار بتعديل وزاري دسم أم يعطى فرصة تشكيل حكومة،قد تفرضها مشاركة ايرا و افلام و تواصل و غير من القوى الإيجابية أو السلبية المشاكسة،و رغم أنه مجرد متابع،لكن ولد انجاي مراوغ و صعب المراس،أن وسع صدره لعامل التنوع و معارضه الموضوعية الوجيهة،من داخل الموالاة و خارجها،فى الأوساط،التى”تدعى” المعارضة.

و بصراحة المشهد صعب و يصعب التكهن بجميع مآلاته،نتيجة لتغييب شرع الله و شيوع الميوعة،بجميع دلالات الكلمة،فى العلاقات البنية و الأسرية و المجتمعية و المرافق الحكومية،و بوجه خاص التلاعب بالمال العمومي،على وجه مروع مفزع،لصالح الأقلية المترفة المهيمنة و على حساب الأكثرية المستضعفة المسحوقة المخنوقة بامتياز!.

صدقة جارية