أخبار عاجلة
الرئيسية / آخر الأخبار / تخريج 40 شابا فلسطينيا مدربين متخصصين بالشأن الفلسطيني في سوريا

تخريج 40 شابا فلسطينيا مدربين متخصصين بالشأن الفلسطيني في سوريا

اختتمت “أكاديمية دراسات اللاجئين” برنامجًا تدريبيًا لإعداد مدربين متخصصين في الشأن الفلسطيني، بمشاركة 40 شابًا وشابة من اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، وذلك بإشراف مجموعة من الباحثين والأكاديميين المتخصصين.

واستمر البرنامج أربعة أيام، وتضمّن سلسلة من الورش التدريبية والمحاضرات التي تناولت أبرز القضايا المرتبطة بتاريخ فلسطين وواقع اللاجئين، إلى جانب تزويد المشاركين بمهارات بحثية وتدريبية عملية.

وقدّم محمد ياسر عمرو، محاضرة بعنوان “مدخل لقضية اللاجئين الفلسطينيين”، فيما قدّم مهند سامر جلسة حول “مهارات البحث وإعداد المادة العلمية”، كما تناول عمر جمعة محطات من تاريخ فلسطين الحديث، وطرحت حنين مراد موضوع “مهارات المدرب في العرض والتقديم”، فيما ناقش ياسين ثابت “أوضاع اللاجئين الفلسطينيين”، وقدّمت رشا السهلي محاضرة عن “الإبادة الجماعية والتطهير العرقي”.

واختُتم البرنامج بـ “بانوراما العروض والتقييم العملي، حيث قدّم المشاركون عروضًا تلخص ما اكتسبوه من مهارات ومعارف خلال الدورة”.

وفي تصريح خاص لـ”قدس برس”، قال رئيس قسم الإعلام في الأكاديمية، مهند سامر، إن “اختيار “سوريا” لتنظيم هذا المشروع يعود إلى أن البلاد تحتضن ما يقارب 600 ألف لاجئ فلسطيني، عاشوا خلال السنوات الـ14 الماضية أوضاعًا كارثية زادت من معاناتهم الممتدة منذ نكبة 1948″.

وأشار سامر إلى أن “الإعلان عن البرنامج استقطب أكثر من 120 شابًا وشابة من مختلف المحافظات السورية، تم اختيار 40 منهم من الفلسطينيين والسوريين النشطاء والأكاديميين المحبين لفلسطين، لافتاً إلى أن التفاعل مع الورش كان عاليًا جدًا، ما يعكس وجود حاجة حقيقية لمثل هذه المبادرات في أوساط اللاجئين والمجتمع السوري عمومًا”.

وأكد أن “الأكاديمية تنظر إلى هذه التجربة كبداية لعمل أوسع في سوريا، مشدداً على أن جزءًا أساسيًا من المعركة مع الاحتلال هو “فكري وثقافي ومعرفي”، وأن “الشعب الفلسطيني الذي أثبت تفوقه العلمي في شتى المجالات، مدعو اليوم إلى إحداث نهضة معرفية كبيرة حول فلسطين وتاريخها وجغرافيتها وعلوم اللاجئين”.

وأضاف أن “استمرار هذا العمل في المخيمات السورية يكتسب أهمية خاصة بعد ما شهدته من تدمير ونزوح، مثل مخيم اليرموك الذي دُمّر بنسبة 90%، ومخيم درعا الذي عانى مصيرًا مشابهًا، فضلًا عن الظروف الإنسانية القاسية التي تمر بها بقية المخيمات من انقطاع المياه والكهرباء ونقص الخدمات”.

وختم بالقول: “هذه الدورة هي بمثابة افتتاح لسلسلة أعمال نطمح من خلالها إلى إحداث أثر حقيقي في المجتمع الفلسطيني في سوريا، وتحقيق رسالتنا نحو إبداع وتميّز في تدريس القضية الفلسطينية وإبقاء شعلة فلسطين متقدة في القلوب”.

يُشار إلى أن فلسطينيي سوريا، الذين يقدَّر عددهم بنحو 600 ألف لاجئ، يعيشون منذ سنوات أوضاعًا إنسانية صعبة تفاقمت بفعل الحرب والأزمات المعيشية، حيث تعرضت مخيماتهم لتدمير واسع ونزوح داخلي وخارجي، ما جعل من المبادرات التعليمية والثقافية إحدى السبل للحفاظ على هويتهم الوطنية وتعزيز وعي الأجيال الجديدة بالقضية الفلسطينية.

وتأسست أكاديمية دراسات اللاجئين عام 2012 كمؤسسة بحثية وتدريبية مستقلة، متخصصة في قضايا اللاجئين الفلسطينيين والحق في العودة.

وتعمل الأكاديمية على إعداد دراسات وأبحاث علمية، وتنظيم برامج تدريبية وورش عمل تستهدف الشباب والباحثين والمهتمين بالشأن الفلسطيني في مناطق اللجوء المختلفة.

وتركّز الأكاديمية على تعزيز الوعي بالحقوق الفلسطينية الثابتة، وتوفير منصات للتثقيف والتدريب، إضافة إلى بناء كوادر قادرة على نقل المعرفة وخدمة المجتمع الفلسطيني في الشتات، بما يسهم في ترسيخ الهوية الوطنية ومواجهة محاولات التذويب والنسيان.

صدقة جارية