
شناقطة الجزائر : سيدي محمد الإدواعلي
…. ومن شناقطة الجزائر نذكر الشاعر الشيخ سيدي محمد بن امْحمّدْ أحمد بكو، العلوي نسبا، الشنقيطي نشأة، والمعروف في الأدبيات الجزائرية بسيدي محمد إيدواعلي.
وقد عدته المصادر الجزائرية ضمن أهم علماء وشعراء إقليم توات، عاش ما بين القرنين الحادي عشر والثاني عشر الهجريين، نشأ في بلاد شنقيط، وتلقى بها العلوم، ثم رحل إلى إقليم توات مع قوافل الحجيج، وكانت محطته الأولى بمنطقة (أقبلي) عند الشيخ أبي نعامة المدفون بها، ثم انتقل إلى (تمنطيط) واستقر أخيرا في قصر (أعباني) وتزوج هناك وخلف ولدا هو سيدي ابراهيم الموجود ضريحه جنوب قصر أعباني، ثم رحل إلى تمبكتو حيث وافته المنية بها بعد أن خلف ذرية هناك.
ترك سيدي محمد أشعارا كثيرة ما بين فصيح ولهجي، ومن أشهر قصائده الفصيحة تلك التي يعاتب فيها ابنه سيدي ابراهيم الذي تركه في توات وارتحل إلى بلاد شنقيط، وكان يأمل أن يخلفه في زاويته بعد موته، وقد رقّ قلب الإبن وعاد إلى أرض توات وبالضبط إلى قصر (أعباني) وخلف والده في زاويته حتى توفي ودفن هناك .
ومن هذه القصيدة :
أيا ولدي يلومك من يلوم == وتهجرك الخصوص بل العموم
بتركك والدا رباك طفلا == و ترك مبرّة الآباء شوم
أتهجرني وأنت ربيع قلبي == و إني بكم أيا ولدي رحيم
أتتركني ضعيف الجسم أعمى == و لم تشغلك يا ولدي علوم
أراك شغلت بالتنعيم عني == نعيم الدهر ويحك لا يدوم
فلا تقطع زمانك في عقوقي == فتفسد ما تصلي وما تصوم
نقد الشعر الفصيح عند الشناقطة – ص 402
Tabrenkout موقع تابرنكوت الاخباري



