
نحن أمة “ اقرأ باسم ربك ” ، أمة المعرفة ، أمة الحوار و مقارعة الحجة بالحجة ، لا أمة التعصب المذهبي و الحمية الجاهلية بل أمة الحق و الحمية للحق و اتباع الحق ، و الحق ابلج ، و المحجة البيضاء التي تركنا عليها رسول الله صلي الله عليه و سلم جلية واضحة لا يزيغ عنها الا هالك.
وعلماؤنا تاج علي رؤوسنا ، ولكنهم غير معصومين ، فليس من الصواب ان نتعصب للطرح او الاجتهاد الخاطئ و نتمسك به لأن صاحبه فلان او علان من علمائنا ، علينا ان نحسن به الظن ، و لكن لا نأخذ منه الا ما اصاب فيه ، أصاب هنا و اخطأ هناك ، و هكذا الجميع ، فكل يأخذ من كلامه و يرد الا صاحب الروضة الشريفة عليه الصلاة و السلام .
• البدعة في الدين : حسم الصادق المصدوق صلي الله عليه و سلم أمرها فأخبر انها ضلالة و كل ضلالة في النار .
• بدعة انواع التوحيد ( توحيد الألوهية، توحيد الربوبية ، توحيد الأسماء والصفات ) ، من أخطر انواع البدع لأنهاتتعلق بالعقيدة ، فتجعل الذهن يتجه نحو التعدد و انه يوجد اله و يوجد رب ( اثنان مختلفان ) ، وهو طرح فاسد و ضال ، فالإله عند المسلمين هو نفسه الرب ، واحد لا يتنوع و لا يتعدد ، واحد في واحد ، و ليس كما يزعم المسيحيون ثلاثة في واحد : الإله الأب , الإله الابن , الإله الروح القدس , فأما عندنا في الاسلام فان الإله هو نفسه الرب و هو الله واحد في اسمائه وصفاته لا يتعدد و لا يتنوع ، و بالتالي فان توحيد الإله ( الألوهية ) هو نفسه توحيد الرب ( الربوبية) وهو نفسه توحيد الأسماء و الصفات ، فكلها نوع واحد فلا معنى اذا للقول بوجود انواع للتوحيد ، بدعة و لا بد من ايقافها .
فعلي الدول الاسلامية التي تدرس هذه البدعة ان تشطبها من مقرراتها المدرسية و توقف تدريس عقيدة التثليث : الإله ، الرب ، الأسماء والصفات ، المشابهة( و لكن في صياغ آخر ) لعقيدة التثليث عند المسيحيين : الاله ، الابن ، الروح القدس ، و هو قول منكر عظيم ، و خروج بواح علي صحة العقيدة التي تقر بأن أي شيء يتعلق بالله فلا يصح فيه التعدد و لا التنوع و الاختلاف , فالإله عند المسلمين هو نفسه الرب هو نفسه الله بأسمائه و صفاته ، والتوحيد في الاسلام واحد وهو كلمة الحق لا اله الا الله ايمانا و اعتقادا ( قولا و عملا ) .
• بدعة انواع الشرك : شرك أكبر، و شرك أصغر و شرك متوسط او خفي ، بدعة خطيرة و انواع ما انزل الله بها من سلطان و تقسيم خطير يجعل الناس يتهاونون بالشرك ، فيظنون ان فيه نوعا صغيرا مدلعا ، مقبولا عند الله و العياذ بالله وأما الشرك الأكبر فممنوع ، وهكذا ينخدع الناس و يقعوا في المحظور ان هم صدقوا هذه البدعة ( بدعة انواع الشرك)
انواع لا اساس لها من الصحة ، ولا دليل عليها من الكتاب او السنة ، جيء بها لتساير انواع التوحيد ( الألوهية ، الربوبية ، الأسماء و الصفات ) ، فقالوا : شرك أكبر، شرك أصغر، شرك خفي ، و كلها اجتهادات خاطئة، فالصواب و القاعدة الثابتة في الاسلام ان اي شيء يتعلق بالله ، فلا مجال فيه للتعدد أو التنوع أو الاختلاف
الشرك بالله واحد وهو خط أحمر عند الله و ظلم عظيم , فالشرك كالموت لا تفاضل فيه ، فلا يقال موت كبير او موت صغير، و لا شرك كبير او شرك صغير, الشرك واحد و أما الأمور التي توقع في الشرك فأنواعها كثيرة منها الكبير و الصغير و غيره ، فعلي اصحاب هذه البدعة القائلين بأنواع الشرك ان يفرقوا بين الشرك و الأمور التي توقع في الشرك
• بدعة منع النساء من زيارة القبور : رفض صريح لترغيب رسول الله صلي الله عليه و سلم : ” الا فزوروها ” نساءا و رجالا ، فهي اعتراض علي سنة النبي صلي الله عليه و سلم و تكذيب لأمنا عائشة رضي الله عنها التي أقرها رسول الله صلي الله عليه و سلم علي زيارة القبور و علمتنا ما نقول عند زيارة القبور : السلام عليكم ديار قوم مؤمنين … فكيف يمنع النساء من زيارة القبور ؟ فهل هو دين جديد ؟
• بدعة اقتحام بيوت الناس و المحلات التجارية بحجة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ، و ما شابه ذلك من انتهاك لخصوصيات الناس ، فمن اين جيء بهذا السلوك المشين ؟ وهل هكذا يكون الأمر بالمعروف في الاسلام ؟
• بدعة نشر الكراهية و الفكر الإرهابي و تشويه مفهوم الجهاد في الاسلام و تأويل كلام رسول الله صلي الله عليه وسلم تأويلاخاطئا : ” أمرت أن اقاتل ” ، فلم يقل صلي الله عليه و سلم : ” ان اقتل ” ، و هو يعي تماما ما يقول و يضع الكلم في مواضعه ، فثمة فرق كبير لغة و اصطلاحا بين الكلمتين : أقاتل و أقتل
فالإسلام دين إحياء لا دين قتل ، و لما دخل الخليفة عمر القدس فاتحا ، اقرؤوا عن ( العهدة العمرية ) , لقد ابقي علي أهل القدس أحياءا ، فلم يقتلهم ، بل وفر لهم الحماية مقابل جزية (مبلغ بسيط رمزي) يدفعونه و ترك لهم كنائسهم ، فلو كان دين الله بالسيف كما يزعمون ، لما وجدت كنيسة القيامة اليوم في القدس و لما وجد مسيحيون في بلاد الشام و لا في بلاد الاسلام .
لكن الحقيقة هي ان الاسلام دين سلام و تعايش سلمي ، و عبر التاريخ , فقد آوى الاسلام و احتضن الأقليات غير المسلمة وعاشوا في دولة الاسلام في أمان ، فعودوا الي التاريخ ، وستجدون ان الاسلام لم ينتشر او يفرض علي الناس بالسيف ، يقول جل و علا ” لا اكراه في الدين ” ، ” لكم دينكم و لي دين ” ، و غيرها من الآيات ، و التي لا يعني الخيار فيها ان الله ترك لنا ان نختار الكفر ، معاذ الله ، انما هي حرية اختيار مع تحذير من تحمل عواقب الاختيار، فمن شاء فليكفر و لكن عليه ان يتحمل مسؤولية ما سيلقي من عذاب ، فالله لا يظلم أحدا .
• بدعة الفتاوي الباطلة و الدعوة للتشدد و الغلو في الدين و الفتوى بتحريم الغناء و الموسيقي و الدعوة لقساوة القلب و الغلظة و محاربة الفطرة التي فطر الله عليها البشر ، ألا و هي التجاوب الفطري و ميول النفس البشرية الي سماع الألحان والأنغام الجميلة و الأصوات العذبة ، طبيعة و غريزة بشرية فطرية ، لم يأتي الاسلام ليقضي عليها ، انما ليهذبها و يقيدها بضوابط الشرع و يسمح للناس بها ، فمن الغناء ما يحرك ذكريات , الصبا , القرية ,الحي و اهله , رحيل الاحباب فيذكر بالموت و الفناء ويدفع بالإنسان لتعظيم الخالق وحده و الخشوع و اللجوء اليه و.. و.. و بدعة الفتوى بجواز القتل بالبراميل ( مفتي البراميل ) و الفتوى بالطاعة العمياء لولي الامر و ان ارتكب الفواحش و اللواط ، و غيرها من فتاوي المزاج و الاعوجاج ، و كلها باسم الدين ، و كلها بدع لا اساس لها , و الدين منها براء .
• بدعة الحسينيات و الضرب بالسياط و اللطم ، و الحج الي كربلاء و الزحف علي البطون ، يبكون و يتباكون و يقولون : مظلومة فمن يستطيع ظلم الزهراء بضع رسول الله صلي الله عليه و سلم و زوجها حيدرة العرب ، صارع اقوى رجالات العرب ( عمرو بن ود )، فمن يستطيع المساس بالزهراء و علي بن ابي طالب حي يرزق ،قدح و طعن مفضوح و تعاطف خبيث مكشوف .
أما الشيعة الحقة فهي الاسلام الصحيح ، فكل المسلمين شيعة النبي محمد صلي الله عليه و سلم و شيعة أهل بيته ، فذاك هو الاسلام الحق الذي يعظم أهل البيت و ينزلهم منزلتهم الخاصة التي خصهم الله بها و رسوله ، الاسلام الحق الذي يحبب للناس الشيخان أبي بكر و عمر( الذين حظيا وحدهما من كافة البشر بان يدفنا مع خير الخلق ) , الاسلام الذي يحبب للناس عائشة و حفصة و كل أمهات المؤمنين ، الاسلام الحق الذي يحبب للناس الصحابة رضي الله عنهم ، و يعترف لهم بالأفضلية و ان الله اصطفاهم من خلقه لصحبة خير خلقه و هو اصطفاء له معناه ، فاللهم لا حسد ، اللهم ارض عن اصحاب رسول الله و صل اللهم و سلم عليه و علي آله الأطهار .
• بدعة الاثني عشر اماما ، التي حصر اصحابها ائمة المسلمين في اثني عشر اماما من صلب الحسين بن علي رضي الله عنه و اقصوا ابناء الحسن و غيرهم من أئمة المسلمين ، وهي بدعة ، الاسلام منها براء ، بل ان أئمة المسلمين كثر بالمئات و الآلاف ، و الخير باق في أمة محمد صلي الله عليه و سلم و أفضل الأمة هم أهل البيت ، يقول جل و علا : ” إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ” و لكن لا يعني ذلك ان الإمامة حكرا عليهم ، فالإسلام ليس دينا خاصا باهل البيت ، وقد بعث رسول الله صلي الله عليه و سلم للناس كافة ، و لم يبعث ليورث الدين لأهل بيته او لغيرهم ، بل جاء بالدين نورا ميسرا متاحا لكل من هو أهل له من اهل البيت و غيرهم من الناس كافة عربا و عجما .
• بدعة الممارسات الصوفية ( الصوفية الشيطانية ) ، رقص و شطح و ذكر و اختلاط و سكر و إغماء و زحف علي البطون وركوع أمام شيوخ الطريقة وقفز و صراخ و حركات يوغا و جمباز , يزعم اصحابها أن شيوخهم أولياء ، صادقون و لكنهم أولياء الشيطان ، نعم فثمة تنزلان : فعلي مثل هؤلاء يتنزل الشياطين و أما علي أولياء الله الصالحين ( الصوفية الحقة ) فتتنزل الملائكة , فالصوفية الحقة هي الاسلام الصحيح و هي الذكر و حلقه و أهل القرآن و خاصته و الزهد في الدنيا و الذوبان في العبادة و الخلوات و الهروب من صخب الحياة ، الهروب المؤقت لا الانقطاع النهائي من الدنيا فتلك معصية ، انما الصواب هو تخصيص القليل من الوقت لأمور الدنيا و حاجياتها و تخصيص معظم الوقت للذكر و التسبيح و عبادة الله ، فلأجلها خلقنا ، فهذا هو التصوف الصحيح و هو منهج ابي بكر و عمر و عثمان و علي رضي الله عنهم جميعا.
• بدعة انتشار مثلة استئصال الشارب و حلقه نهائيا علي الصفر ، و ادعاء انها سنة و انه مظهر وجه رسول الله صلي الله عليه و سلم ، و هي كذبة و إساءة علي رسول الله صلي الله عليه و سلم ، لأنها خروج علي المألوف و علي الفطرة التي فطر الله عليها الرجال ( شارب و لحية ) ، فهل يعقل ان يخالف رسول الله صلي الله عليه و سلم الفطرة البشرية التي جاء الاسلام موافقا لها ؟ و هل يعقل ان يخوف رسول الله صلي الله عليه و سلم الأطفال فيخرج عليهم بهذا المظهر و هذه المثلة المشينة ( شارب مستأصل نهائيا علي الصفر و لحية كثة كبيرة ) مظهر يخيف الاطفال لأن ذوقهم فطري سليم
بدعة واضحة و خروج علي النصوص ، فالحلق هو الاستئصال النهائي للشعر، يقول جل و علا : ” محلقين رؤوسهم و مقصرين ” ، بينما جاءت ألفاظ الحديث بخصوص الشارب : انهاك ، قص ، حف ، جز ، و أما اللفظ حلق الذي هو الاستئصال النهائي للشعر ، فلم يرد فيه حديث واحد
• واما مظهر وجه رسول الله صلي الله عليه و سلم الشريف فهو :شارب خفيف محفوف ولحية كثة جميلة مهذبة غير متطايرة و لا مبعثرة ، و هو نفسه مظهر الخلفاء الراشدين و الصحابة رضي الله عنهم اجمعين .
• بدعة التسميات ، سنة ، شيعة : لا اصل لها في الاسلام ، يقول جل و علا : ” هو سماكم المسلمين ” و لم يسمينا شيعة او سنة او… بل سمانا المسلمين ، و جعل عزتنا في ديننا و في وحدتنا ، و جعل شعارنا ارفع رأسك فانت مسلم ، لا ارفع راسك فانت صوفي او شيعي او وهابي او اشعري ، و لا ارفع راسك فانت سعودي او مصري او عراقي او ماليزي او اندنوسي او مغربي … ألقاب نحن من سميناها و خرائط خطها لنا آخرون.
• البشير ولد بيا ولد سليمان
Alhadaffzc@gmail.com
Tabrenkout موقع تابرنكوت الاخباري



