أخبار عاجلة
الرئيسية / آخر الأخبار / العلامة محمد ولد اللا الحسني الشنقيطي (242)

العلامة محمد ولد اللا الحسني الشنقيطي (242)

محمد ولد اللا (1729-1849م)

الأسم والنسب

هو محمد ولد حبيب الله (اللا) ولد أغربظ ول محمذن ول المزضف ول احمد ول ابراهيم من بطن المتعلقين بالله الحسني.

عالم وفقيه ونحوي. 1- أسرته ونشأته: محمد ولد اللا هو ثاني تسعة إخوة أكبرهم ابن عمر، وأصغرهم الشيخ محمدو الغوث، شيخ العلم والعرفان في عصره بمنطقة العقل وجوارها الجغرافي، وهي بيئة اشتهرت تاريخيا بكثرة علمائها وشعرائها ومشايخها. تربى محمد أحسن تربية على يد والده حبيب الله بن أغربظ المتعلق بالله الحسني، من فخذ أهل المزدف ولد أحمد، وأمه ميمونة بنت محم البنعمرية الحسنية. 2- تحصيله لمعارف عصره: حفظ محمد ولد اللا القرآن صغيرا في كنف والديه، وتعلم مبادئ العلوم، وأظهر نباهة ونجابة في تحصيل المعارف والعلوم. فأرسله والده إلى المحاظر الكبيرة. ويذكر أنه أخذ العلم على مشايخ عديدين في هذه المحاظر من بينهم: المختار ولد بون الجكني، والفغ يحي ولد بوسيد أحمد، ومحنض ولد بن أحمد المتعلقين بالله ثم الحسنيين، وغير هؤلاء من علماء زمانه، وبعد تضلعه من العلم تصدر للتعليم و الريادة في شأن أهله ومجموعته الأهلية، وكان حضوره كبيرا في وسطه، واشتهر بالشهامة وعزة الجناب، والتأثير، وقوة الحمى، والهيبة والكرم. ارتبط بعلاقات وطيدة مع علماء ورجالات وأمراء زمانه، خاصة من إمارة الترارزة، ومن هؤلاء الأمراء: أبناء اعلي شنظوره وأحفاده، فقد سمح العمر المديد لمحمد ولد اللا بمعاصرة عدد منهم، وكان آخر من عاصر منهم محمد الحبيب (1829-1860م) ولد أعمر (1800- 1829م) ولد المختار ولد الشرقي ولد اعلي شنظوره (ت:1729م) سنة ميلاد محمد اللا، واعلي شنظوره هذا ابن هدي (ت: 1695م) ولد أحمد بن دمان، مؤسس إمارة الترارزة في القبله (ت:1636م) وتوفي أبوه دامان أبوه وهو شيخ كبار سنة1630م. وقد أدت ظروف ذاتية و تاريخية إلى حسن العلاقات بين مترجَمنا وأمراء المنطقة من أهمها: طول عمره في صحة حيث بلغ 120 سنة، فهو معدود من العلماء الذين بلغوا هذه السن مثل محمذن فال ولد متالي، وغيرهما.. كماأريحية الرجل وانفتاحه، وسخاؤه، وقبوله في عموم الناس، ورجاحة عقله، وسعة علاقاته عوامل مؤثرة في ما وصل إليه من ذيوع الذكر في وسطه ومحيطه.. ودعمت هذا المنحى تجاذبات ومضاعفات “شرببه” التي وقعت خلال ستينيا وسبعينيات القرن: 17م. النصف الثاني من القرن الحادي عشر الهجري، بين المغافرة من جهة بقيادة هدي ولد أحمد بن دامان؛ وبين أغلب زوايا القبله بقيادة الإمام ناصر الدين (ت:1675م)، من جهة أخرى، حيث ترتب على هذه الحرب المعروفة خروج أغلب مجموعة محمد ولد اللا الحسنية من هذه الحرب بموجب فتوى من الحاج عبد الله ولد بو المختار الحسني المتوفى سنة المتوفى (1112هجرية) ضد هذه الحرب، فحسن ذلك من علاقة المجموعة الحسنية بالإمارات المغفرية عموما، والترارزه ولبراكنه خصوصا. خلف محمد ولد اللا ولده أحمدو (الناه) وهو شاعر وعالم جليل، درس علوم عصره على العالم الكبير يحي ولد أحمدو فال الحلي التندغي، وقد كان تأثير الشيخ على طالبه قويا حتى سمى عليه ابنه الشاعر النابه المجيد يحي ولد أحمدو ولد محمد ولد اللا (ت: ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟). عاش سليل هذه الشجرة المعطاء التي توالى فيها العلماء والأدباء: أحمدو ولد محمد عمرا مديدا بلغ مائة سنة. وله أخوات هن: …. خديجة…. و.. ترك أحمدو ديوان شعر حققه حفيده الأستاذ الجامعي بالمعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية: محمد الأمين ولد يحي. أسس محمد ولد اللا أسرة علم وريادة وسيادة لم يزل خلفها يقفو سلفها علما وصلاحا وأدبا وكرما إلى يومنا هذا. أخذ راية العلم مع محمد ومن بعده إخوته في هذه الأسرة، وعلى رأسهم العالم العارف بالله الشيخ محمدو ولد أغربظ، الغوث علما (المتوفي 1868م عن 100 سنة) وهو شيخ المشايخ الذي صدر في العلم عن حرمه ولد عبد الجليل وفي التصوف عن الشيخ القاضي (ق:19م- 13 ه)، و هذا العلم مؤلف، ومن بين كتبه شرح شمائل رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهو كتاب نفيس يشي بعلم الرجل في اللغة والنحو والآداب والحديث والسيرة، أعدت على تحقيق هذا الكتاب أطروحة دكتوراه لأحد أحفاد محمد ولد اللا هو نفسه الأستاذ محمد الأمين ولد يحي ولد أحمدو ولد محمد ولد اللا، في تواصل مشرق للأجيال.

صدقة جارية