
لم تعد أزمة الكهرباء في تنجغماجك مجرّد انقطاع عابر، بل تحوّلت إلى كارثة اقتصادية ومعيشية تضرب القرية في عمقها.
فـثلاثة مسامك رئيسية كانت تزوّد الأهالي بالسمك والدجاج والخضروات توقفت عن العمل كليًا أو جزئيًا، بسبب غياب الكهرباء التي تحفظ هذه المواد وتبقيها صالحة للاستهلاك.
وبذلك، خسرت القرية مصدرًا أساسيا للغذاء والمعيشة، وتعطلت أرزاق عشرات الأسر التي تعتمد على هذه المسامك في كسب قوتها اليومي.
أما الأثر الأوسع، فيطال قرابة 500 أسرة تقطن القرية، إضافة إلى طلاب المحظرة الذين يعيشون في سكن متأثر بانقطاع التيار، والدكاكين التي شُلّ نشاطها التجاري تمامًا.
ولنأخذ مثالًا بسيطًا: إذا افترضنا أن نصف الأسر فقط تملك ثلاجات لحفظ مؤونتها وأدويتها، فهذا يعني أن أكثر من 250 ثلاجة تعطلت وتلف ما بداخلها من مواد غذائية وطبية ( خصوصا علاج السكري) خلال أيام قليلة، بخسائر تقدَّر بملايين الأوقية.
الأزمة لم تعُد مسألة تقنية، بل أصبحت قضية معيشية وإنسانية عاجلة.
فقد تعطلت عجلة السوق،، وتكدست البضائع الفاسدة، وغاب النور عن بيوت العلم والعبادة.
لهذا، فإننا نُناشد السلطات المحلية والجهات المعنية بقطاع الطاقة التدخل الفوري والعاجل لإعادة الكهرباء إلى القرية، ووضع حل جذري ودائم يضمن استقرار الخدمة ويحمي مصالح المواطنين.
فالكهرباء في تنجغماجك ليست ترفًا، بل هي حياةٌ واقتصادٌ وأمانٌ غذائيٌّ وصحيٌّ ينبغي أن يُصان.
عبد الله معمر
Tabrenkout موقع تابرنكوت الاخباري



