
إن مكافحة الفساد خيار استراتيجي لابد منه،فمنذ تولي فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني مقاليد السلطة اتخذت عديد الإجراءات من أجل مكافحة الفساد والتي تعزز الشفافية والمساءلة كإنشاء سلطة مكافحة الفساد و تبعية المفتشية العامة للدولة لرئاسة الجمهورية، ومن أهم الاجراءات في رأيي الشخصي إعطاء الصلاحيات كاملة لمحكمة الحسابات للقيام بدورها بشكل قانونيو نشر تقاريرها من اجل الشفافية ولذلك فإن ما قدمه اليوم رئيس المحكمة الحسابات شرح عملي وواضح و يعطي انطباعاً حسنا عن ما توصلت اليه هيئاتنا الرقابية وفي هذا الاطار اود توضيح الأساسي بين سوء التسيير و الاختلاس فالفرق الأساسي هو أن الاختلاس هو استيلاء مالي متعمد وغير مشروع على مال تم تسلمه بشكل قانوني، بينما سوء التسيير هو مجموعة من الأخطاء الإدارية في إدارة المال العام، والتي قد تكون غير متعمدة في البداية ولكنها قد تتحول إلى اختلاس إذا ثبتت نية الاستيلاء.
إذا الاختلاس جريمة جنائية بحد ذاتها، أما سوء التسيير فقد يكون مخالفة تأديبية مالية قد تتحول إلى جريمة جنائية وهذا هو اختصاص محكمة الحسابات .
وتجدر الإشارة ان محكمة الحسابات اصبحت تلعب دورًا مهمًا في الرقابة على المالية العامة، مما يساهم في منع الفساد والتلاعب بالأموال العامة و بالتالي فإنه ومما لا شك به ستصبح تقارير محكمة الحسابات أداة حيوية وفعالة لتعزيز الشفافية والمساءلة في إدارة المال العام، ودعم اتخاذ القرارات الاقتصادية والاجتماعية و الاستراتيجية للبلد، وتعزيز الحوكمة الجيدة كما ستساهم تقاريرها مستقبلا في تعزيز ثقة المواطنين والمستثمرين بشكل عام في المؤسسات الحكومية والاقتصاد الوطني.
………….
محمد يحي ولد الديده
نائب سابق
متخصص في التنمية الاقتصادية و سياسات تشجيع الاستثمارات
مفتش سابق في وزارة الشؤون الاقتصادية و التنمية
Tabrenkout موقع تابرنكوت الاخباري



