
الاسم والنسب
هو محمدو بن أحمدو بن الشيخ محمدو بن حبيب الله بن أغربظ بن محمذن بن المزضف بن أحمد بن ابراهيم بن عمر بن سيدي محمد بن أحمد بن محمد بن ابراهيم بن متحف من بطن المتعلقين بالله الحسني وأمه عيشة بنت العلامة الموسوعي الشيخ محمدو بن احظانا الملقب “ديده” من بطن المتعلقين بالله
النشأة والميلاد
ولد عام 1900م شمال منطقة “العقل” نشأ في بيت علم وفضل وصلاح حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة على والديه كما درس بعض الكتب الفقهية في محيطه، ثم انتقل إلى محظرة أبي بن حيمود الجكني التي مكث فيها فترة زمنية تمكن فيها من إتقان كتب عدة فقهية ولغوية، كما كانت له علاقات وطيدة وصداقات قوية مع الكثير من علماء عصره أمثال: محمد عالي بن عدود و الشيخ محمد عبد الله بن أحمذيَّ و أحمدو بن أحمذيَّ والشيخ أحمدو بن فتى ومحمدن بن حبيبنا وغيرهم من علماء وأجلاء المنطقة وقد مكّنته تلك العلاقات أخذ الكثير من العلم والمعارف
وقد استمر رحمه الله في طلب العلم وتنقّل بين أكابر علماء وقته وحضر مجالسهم التعليمية وحضروا مجالسه وشرب من مناهل علومهم وأخلاقهم الصافية حتى أبدر هلاله وبان فضله، كما استفادوا من حضور جلساته العلمية التي تقام في رحاب منزله، وقد أسس محظرة درس فيها العديد من التلاميذ الذين أصبحوا بعد ذلك من أهل الفضل والمعرفة منهم: ابن أخته يحي بن محمد بن اللاَّ و محمد عبد الله بن محمد محفوظ بن الشيخ محمدو و أحمدو يحي بن الشيخ بن ودي “اندح” وحبيب بن أحمدو بن الشيخ بن ودي وأخوه المختار بن أحمدو بن الشيخ بن ودي و حبيب الله بن ودي وغيرهم، وبعد حقبة زمنية التحق به تلاميذ ليأخذو ما قُدّر لهم من علمه الغزير وهم موسى بن حمّنه و محمدو بن مُباركو قبل ذهابهما إلى الشيخ أحمدو بن محمذن فال في محظرة تنجغماجك هذا بالإضافة إلى أحمدو بن يحي بن اللاَّ وعبد الرحمن بن حمّنه ومحمد بن تمانه وحمَّ بن يحي بن اللاَّ وآخرون، وكان يُدرس النساء ليلا ومن وراء حجاب حيث يجلسن خلف الستار ويبدأن في تقديم نصوصهن من مختلف الكتب على الشيخ فيستمعن إلى شروحه الوافية، أما التلاميذ فكان يُدرسهم نهارا في المحظرة، كل هذا من شدة ورعه وخشيته من الله
وكان يستفتي الجميع في المسائل التي ترد عليه ومن ورعه أنه كان لا يُباشر الفتوى وكان السائل إذا سأله عن شيء يقول له قد سئل عن هذا فلان فقال فيه كذا وإذا لم يكن يحفظ فيه جوابا من أحد العلماء يحتفظ به حتى يتصل بأحد أصدقائه من العلماء فيستفتيه وينقل جوابه للسائل كما هو بدون تدخل منه
وكان رحمه الله خلوقا متواضعا نفوعا للناس يحتطب ويفتل الحبال بيديه فيرسل من ذلك لأرامل الحي وبيوت العجزة وكان عاملا بعلمه مبتعدا عن المشغلات يتفرغ لهدف واحد وهو العلم والتعليم وجلب المصالح ودرء المفاسد وكان زاهدا في الدنيا ولا يهتم بها معلّق القلب بالمساجد مُواظبا على تلاوة القرآن مخلصا في عمله شديد التمسك بالسنة وكان عالم المجموعة ومُفتيها وإمامها وقد دامت إمامته فترة تزيد على العشرين عاما حتى وفاته كما كان معروفا بالقيادة والرئاسة في مجتمعه يقسم وقته بين التدريس والعبادة وتربية أبنائه وإصلاح أحوال المسلمين وتولي شؤونهم، ومن فضل الله عليه أنه متعه بجميع جوارحه فظل يطالع الكتب حتى وفاته وقد توفي رحمه الله عام 1989م عن عمر حافل بالعلم والعطاء ناهز التسعين عاما ودُفن في مقبرة لمبيديع.
رحم الله السلف وبارك في الخلف
المصادر
موسى حمنّه
عبد الرحمن حمّنه
المفتش:يعقوب مباركو في كتابه “تنبيه الفطن إلى مآثر آل باب محمذن”
وداد النورين الشيخ محمدو
إعداد
صلاحي وداد الشيخ محمدو
والله الموفق
Tabrenkout موقع تابرنكوت الاخباري



