

بياگي ولد عابدين ولد أحمد ولد محمد ولد المختار ولد ويس ولد أعل ولد إبراهيم ولد محم ولد بكو ولد بوهماد الجد الجامع لقبيلة مشظوف ذات الشوكة والسيادة.
ولد سنة 1918 في ضواحي مدينة تمبدغة حين كانت منطقة الحوضين تابعة لدولة مالي، ونشأ كما ينشأ الفتيان من أقرانه فدرس القرآن ومبادئ علوم الشرع واللغة، ودخل المدرسة الابتدائية سنة 1926 ثم (إعدادية تراسون) بمالي، وتخرج سنة 1933 مفتش بريد.
في الأربعينيات انخرط في السياسة وتشكل وعيه الوطني فأسس في سنة 1948 مع المرحوم أحمد ولد حرمة ولد ببانة وآخرين مايعرف بحزب الوفاق.
تأثر بياگي بثورة 23 يوليو 1952، في مصر فنشط في الدفاع عن القضايا الوطنية والقومية، مما أدى إلى اعتقاله من طرف السلطات الاستعمارية، فنفوه إلى قرية على الحدود بين مالي والجزائر، ثم وضع بعد ذلك تحت تصرف والي إفريقيا الغربية الفرنسية.
دخل أحمدو ولد حرمة البرلمان الفرنسي كأول ممثل عن موريتانيا من 1946 حتى سنة 1956 م حيث أجريت الانتخابات من جديد إلا أن هذا الأخير خسرها لصالح سيدي المختار ولد يحي انجاي, اعتبر ولد حرمة ان الإدارة الفرنسية زورت الانتخابات لصالح غريمه ولد يحي انجاي على أثر ذلك عمدت السلطات الفرنسية إلى حل حزب الوفاق ولجأ ولد حرمة تحت الضغط إلى اللجوء إلى المغرب وأوعز إلى رفيقه وصديقه بوياكي ان يؤسس حزب النهضة 1958م وهو ما حدث في مؤتمر كيهيدي الشهير الذي انبثق عنه حزب النهضة الوطني بزعامة بوياكي ولد عابدين (رئيسا للحزب) وعضوية كل من أحمد بابا ولد أحمد مسكه ويحيى ولد منكوس وهيبه ولد همدي وبمب ولد اليزيد.
بدأت النهضة عملها فعليا بداية 1958 كحزب سياسي يناضل من أجل استقلال موريتانيا وإلغاء التبعية.كان شعارهم في تلك المرحلة لا شروط لا تنازلات وكتبوا على بطاقة الانتساب لحزبهم: (وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ), وقبيل الاستقلال بإشهر قليلة عرفت النهضة انتشارا كبيرا في جميع انحاء البلاد وهو ما دفع جناح حزب التجمع الوطني الذي يقوده الرئيس المختار ولد داداه إلى التفكير في التفاوض مع حزب النهضة لتشكيل كتلة حزبية واحدة.
تم استدعاء بوياكي وأعضاء حزبه إلى العاصمة لأول مرة قبل حفل الاستقلال بأيام حيث كان يحظر عليهم قبل ذلك الدخول إليها، استقبلتهم جماهير غفيرة عند المطار وحمل بوياكي على الأعناق حتى دار الضيافة في لكصر، بعدها بدأت مفاوضات شاقة بين الطرفين لم تنتهِ إلى اتفاق بسبب تصلب مواقف الطرفين، عندها قررت الحكومة القبض على بوياكي ورفاقه خوفا من أي اضطرابات قد تحدث أثناء الاحتفالات بعيد الاستقلال وحملوا بطائرة خاصة إلى سجن مدينة تيشيت حتى انقضت احتفالات الاستقلال يوم 28 نفمبر 1960 م.
بعد الاستقلال 1961 م انعقد مايعرف بالطاولة المستديرة التي ضمت أحزابا وتيارات سياسية مختلفة بما فيها النهضة ونتج عنها اعتماد المختار ولد داداه، بالتوافق، مرشحا وحيدا للرئاسة، وفضلا عن ذلك تم الاندماج الذي انبثق منه (خلال مؤتمر الوحدة، يوم 25 ديسمبر 1961) حزب الشعب الذي سيصبح لاحقا حزب الدولة الوحيد، وشارك قادة النهضة بشكل فعال في هذا المؤتمر وتمت المصادقة على دستور 1961 م ودخل بوياكي في الحكومية كأول وزير للنقل والبريد والمواصلات.
في تلك الفترة الوجيزة التي قضاها في الحكومة كان من إنجازاته إنشاء الخطوط الجوية الموريتانية, حيث اشترى طائرة صغيرة من إسبانيا وقد رفض في البداية التعاون مع الفرنسيين أو الاستفادة من تجربتهم في هذا المجال بسبب موقفهم من حزب النهضة.
بعدها بفترة وجيزة خرج بوياكي من الحكومة واتجه إلى القطاع الخاص حيث أنشأ أول شركة خاصة للبناء في موريتانيا انجزت الكثير من مشاريع البنية التحتية والتي يبدو ان رجل الأعمال بمب ولد سيدي بادي كان أحد المساهمين فيها.
كما أنشأ جريدة صرخة الشعب التي كانت تصدر عن مطبعة النهضة وقد تعرض مقرها لحريق في ظروف مايزال يحيط بها الكثير من الغموض إلى اليوم.
في سنة 1970 م تلقى الموريتانيون خبر وفاة الزعيم بوياكي بكثير من الحزن والأسى، تحدث البعض احاديث ذات شجون وظن خيرا ولا تسأل عن الخبر
رحم الله فقيد الأمة ورمزها الامع تاركا ولدا صلحا يدعو له بالخير
محمد الأمين عبد الله ولد أباه
تاريخ 15/12/2025
Tabrenkout موقع تابرنكوت الاخباري



