
أولئك أهلُ الله والصفوةُ المَلا
جزى الله بالخيرات عنا أئمة :: لنا نقلوا القرآن عذبا وسَلسلا
تمرّ لحظات في حياة الأمم لا تُقاس بالزمن، بل بما تفقده فيها من رجال كانوا بمثابة أعمدة للعلم، وركائز للهداية.
وبرحيل الشيخ محمد الحسن ولد يحفظُ العلوي، الملقب (ايزيد بيه)، العالم المقْرئ شيخ محظرة (لكويسي) بمدينة النعمة بالحوض الشرقي، تنكسر زاوية من زوايا النور، ويغيب صوت كان يملأ الفضاء علما ووقارا
لم يكن الفقيد مجرد شيخ يُلقن الدروس، بل كان مدرسة قائمة بذاتها؛ جمع بين الفقه إحكاما، واللغة بيانا، والقراءات إتقانا بمختلف رواياتها، فكان من القلائل الذين اجتمعت لهم هذه العلوم، فصار مرجعا وملاذا للطلبة، ومهوى أفئدة الباحثين عن صفاء المنهج وصحة السند.
في محظرته، لم تكن العلوم تكتب بالحبر وحده، بل بالهيبة والتواضع، وكان الطلبة ينهلون من معين علم لا ينضب؛ يربّي قبل أن يعلّم، ويهذب قبل أن يقرّر، ويغرس في النفوس معاني الصبر والدأب قبل أن يغرس المسائل والأحكام.
من أنظامه ومؤلفاته:
1- منظومة خلاصة الأداء في التجويد
2-تسهيل المراس لنظم النبراس في الفرق بين قالون وحفص
3-الخلّ الأثير في الخلف بين حفص وابن كثير
4-جلي الوصف لما من المد يحمل رسمه على الوقف
5-نظم كفاية القارئ في المتشابه اللفظي من القرءان الكريم
6- نظم التكميل+نظم مرآة نهج الدرة(في القرءات الثلاث عشر المكملة)
7-العلم النافع فيما يلزم اتباعه من الفروق بين رسم حفص ونافع
8-مؤلف في قرءات حمزة والكسائي وشعبة،ومؤلف في قراءات ابن كثير وأبي عمرو وأبي عامر إلخ…
رحل الشيخ، ولكن أثره باق في صدور الرجال، وفي ألسنة تقرأ بالقراءات التي أتقنها، وفي عقول تفقّهت على يديه، وفي مسالك علمية رسمها بصبره وزهده.
رحم الله الشيخ إيزيد بيه رحمة واسعة، وجزاه عن العلم وأهله خير الجزاء، وألهم أهله وطلابه ومحبيه الصبر والسلوان.
وإنا لله وإنا إليه راجعون
كامل الأسى
من صفحة إكس ولد إكرك
Tabrenkout موقع تابرنكوت الاخباري



