
كتب الدكتور الباحث محمد الأمين السملالي فى صفحة المحظرة ما نصه :
هناك في السفح أو في الكهف منفردا
أو تحت ظلٍّ بلوحي كنتُ متَّحدا
في مشهدٍ نُقشتْ بالحبّ لوحتُه
فليس يعزبُ مهما صرتُ مبتعدا
أجيزوا يا أبناء المحظرة :
فقلت :
هبّ النسيم ُ وسَحّ الغيثُ لي بَرَدا ** بنفْح محظرةٍ يُنسى صبا بَرَدَى
فارتحْتُ من ترَحٍ وسحْتُ فى فرح ** كأنّ قلبِي بنار النّأي ما اتّقَدا
أكرمْ بها دار علمٍ كنت أعهدها ** لا أختشى ضجرا فيها ولا نكدا
صحبتُ فيها شيوخا جلة غررا ** بهدْيهمْ يهتدى من يبتغى الرَّشَدا
وفتية نخْبة للعلم أوعية ** صالوا وجالوا فنالوا المتْنَ والسَّندا
كتبت بالضوءٍ فى لوحى بمحظرتى ** نورا بعثْت به للعالمين هُدى
ففاز فاسٌ ومكناس به صعدا ** والقدس والأزهر المعمور قد سعِدا
وهزمرّاكشَ الحمراءَ لى أدبى ** فأيقظ الشعرُ “حالا” طال ما رقدا
أيام عبد الحفيظ الفاطمى الحسنى ** من لمْ ير العلمُ فيها مثلَه أحدا
وقام فى الحرمين الطاهرين على ** ما سَنّه المصطفى المختارُ مُستنِدا
ولي ببغْدادَ معْ عَمّانَ من دُرَرى ** علمٌ مَصونٌ لغير الله ما سجدا
وفى السّمَارةِ صيت الحمْد مرتفع ٌ ** علما ومجدا لنا طوبى لمن حمِدا
وتارُدانةُ زانتْها معارفنا ** وكل إفريقِيٍا كنّا لها مددا
وللغطاريف فى تندوفَ موردهمْ ** نجل ُ التلاميذ مشغوفا به وردا
ولى بمصراتَ(١) آثار مؤثّرة ** والهند والترك لم أترك لهم بلدا
وسائلِ اليمَنَ الميمونَ إنّ لنا ** غر المناقب لا تُحْصَى به عددا
وفى الخليج أريج العلم منتشر ** بالود والعهد والآثار قد شهدا
إن غاب نجمٌ عن الأنظار فى أفقٍ ** أبصرت نجما لنا بعلمِه صعَدا
ولا تزال بهذا النهج محظرتى ** علما ونورا وهدْيا كالذى عُهدا
(١) الأصل أن تكتب مصراتة على هذا الشكل ولأن الحرف الأخير منها حذف اضطرارا للوزن كتبت تاؤها الباقية غير مربوطة استصحابا للأصل وهو عدم الربط لكونها فى الوسط ، ولتمييزها بعدم الربط عن تاء المُصَرّاةِ المربوطة، ولان فى الأمر سعة من جهة النظر. والله أعلم
من صفحة العلامة الأديب يحيى محمد الخضر مايابى.
Tabrenkout موقع تابرنكوت الاخباري



