أخبار عاجلة
الرئيسية / آراء / بعد زيارة منسقة حزب الإنصاف لإينشيري.. قراءة في روح التوافق ونجاح العمل الحزبي || بقلم: مماه ولد عبدالله ولد أعل ولد أحمد

بعد زيارة منسقة حزب الإنصاف لإينشيري.. قراءة في روح التوافق ونجاح العمل الحزبي || بقلم: مماه ولد عبدالله ولد أعل ولد أحمد

بعد زيارة منسقة حزب الإنصاف لإينشيري.. قراءة في روح التوافق ونجاح العمل الحزبي

بقلم: مماه ولد عبدالله ولد أعل ولد أحمد

ليست كل الزيارات السياسية تُقاس بعدد الاجتماعات أو بحجم الحضور فبعض الزيارات تترك أثرًا يتجاوز برنامجها الزمني لأنها تفتح بابًا للنقاش وتعيد ترتيب الأولويات وتمنح الفاعلين السياسيين فرصة للقاء المباشر والاستماع المتبادل ومن هذا المنطلق جاءت زيارة منسقة العمل الحزبي لحزب الإنصاف على مستوى ولاية إينشيري السيدة لاله منت الرشيد ولد صالح زيارةً حملت الكثير من الدلالات وأظهرت مستوىً لافتًا من التفاعل والانفتاح داخل الساحة الحزبية بالولاية

وفي ختام هذه الزيارة يطيب لي أن أتقدم بخالص التهنئة إلى رئيس جهة إينشيري السيد الشيخ ماء العينين ولد الغرابي على الجهود الكبيرة التي بذلها من أجل إنجاح هذه المحطة وعلى ما أبداه من حرص واضح على أن يكون العمل الحزبي في الولاية قائمًا على التنسيق والتشاور بعيدًا عن التباعد وقريبًا من مختلف القيادات والمنتخبين والأطر والوجهاء والمنتسبين

كما أتوجه بجزيل الشكر والتقدير إلى المنخبيين وفدرالي الحزب على مستوى ولاية إينشيري كلٌّ حسب موقعه ومسؤوليته على ما يقومون به من أدوار مهمة ومستمرة في خدمة العمل الحزبي سواء من خلال التأطير أو التنسيق أو المساهمة في تقريب وجهات النظر أو دعم المبادرات الهادفة إلى تعزيز حضور الحزب وترسيخ وحدته داخل الولاية إن جهودهم المتنوعة والمتكاملة تشكل ركيزة أساسية في نجاح العمل السياسي والحزبي وتستحق كل الثناء والتنويه

لقد أثبت رئيس الجهة من خلال حضوره وتفاعله أن المسؤولية السياسية ليست موقعًا إداريًا فحسب وإنما هي قبل ذلك قدرة على الجمع بين الناس وفتح قنوات التواصل بينهم وإيجاد المساحات المشتركة التي تسمح للعمل الجماعي بأن يمضي بثبات ووضوح وهذه الروح التوافقية هي في تقديري إحدى أهم عوامل قوة العمل الحزبي واستمراريته

ومن الجوانب التي تستحق التنويه كذلك حرص رئيس الجهة على التوافق وتنسيق العمل الحزبي داخل الولاية وإدراكه أن قوة الحزب لا تأتي من حضور فرد أو مجموعة وإنما من قدرة الجميع على العمل في اتجاه واحد واحترام أدوار بعضهم بعضًا وتقديم المصلحة العامة على الحسابات الضيقة

وفي المقابل لا بد من الإشادة بمنسقة العمل الحزبي السيدة لاله منت الرشيد ولد صالح على الطريقة التي أدارت بها مختلف اللقاءات والنقاشات فقد أظهرت خلال الزيارة قدرة على الاستماع الهادئ والتفاعل الجاد مع الملاحظات والمقترحات وفتح المجال أمام مختلف الآراء ثم الرد عليها بأسلوب متزن وراقٍ يعكس فهمًا لطبيعة المهمة التي جاءت من أجلها

كما لا يسعني إلا أن أشيد بما تقوم به جهة إينشيري من تدخلات ومبادرات تنموية وخدمية شملت مجالات التعليم والزراعة والتنمية الحيوانية وتوفير المياه والشباب والرياضة وما يبذله رئيسها من جهد في سبيل تقريب العمل الجهوي من المواطنين والاستجابة لما أمكن من تطلعاتهم وحاجاتهم

ولعل القيمة الحقيقية لهذه الجهود تكمن في كونها تسعى إلى ترجمة برنامج رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني إلى واقع ملموس عبر العمل الميداني وخدمة السكان والمساهمة في دفع عجلة التنمية المحلية فالمشاريع والبرامج لا تكتسب معناها الكامل إلا عندما يشعر المواطن بأثرها في حياته اليومية مهما كانت الموارد والإمكانيات محدودة

كما لا يفوتني أن أتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى جميع المنتخبين المحليين في ولاية إينشيري على ما يبذلونه من جهود متواصلة في خدمة الساكنة وعلى حضورهم الدائم في مختلف القضايا التنموية والاجتماعية كل من موقعه بما يعكس روح المسؤولية والالتزام تجاه المواطنين

إن الاستماع في العمل السياسي ليس مجرد مجاملة بل هو جزء أساسي من صناعة القرار الحزبي لأن من يريد أن يفهم الواقع عليه أولًا أن يستمع إلى أهله ومن يريد إصلاح مكامن الخلل عليه أن يقترب من الناس ويمنحهم فرصة التعبير عن رؤيتهم وتطلعاتهم وملاحظاتهم

وهذا بالضبط ما أعطى لهذه الزيارة قيمتها إذ لم تكن مجرد لقاءات بروتوكولية بل شكلت مساحة للحوار الصريح والتعارف وتبادل الرؤى والاقتراب أكثر من واقع الحزب ومنتسبيه في ولاية إينشيري

وفي النهاية فإن نجاح أي عمل سياسي لا يُبنى على الجهود الفردية مهما كانت أهميتها وإنما على التنسيق والتواضع والاستماع والقدرة على جمع المختلفين حول المشترك

ومن هنا فإن ما تحقق خلال هذه الزيارة يستحق التقدير كما أن المرحلة المقبلة تتطلب الحفاظ على هذه الروح وتعزيز التواصل بين مختلف مكونات الحزب وتحويل النقاشات التي شهدتها الولاية إلى عمل متواصل ونتائج ملموسة

وإنني بهذه المناسبة أجدد شكري وتقديري لرئيس جهة إينشيري السيد الشيخ ماء العينين ولد الغرابي على ما بذله من جهود لإنجاح الزيارة وعلى حضوره المسؤول وحرصه على وحدة الصف وتنسيق الجهود كما أحيي منسقة العمل الحزبي السيدة لاله منت الرشيد ولد صالح على انفتاحها واستماعها وتفاعلها الإيجابي مع مختلف الآراء وأشكر جميع المنتخبين المحليين على أدائهم وجهودهم المخلصة من أجل ساكنة إينشيري

فإينشيري بما لها من مكانة وخصوصية ورصيد سياسي واجتماعي تستحق عملًا حزبيًا يليق بها عملًا يقوم على التوافق بدل التنافر والتنسيق بدل التشتت والاستماع بدل الإملاء والإنجاز بدل الاكتفاء بالشعارات

وهذه في النهاية هي الروح التي يمكن أن تجعل من العمل الحزبي وسيلة حقيقية لخدمة الولاية وسكانها وتعزيز مسار التنمية وتجسيد المشروع الوطني الذي يقوده رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني على أرض الواقع

مماه ولد عبدالله ولد أعل ولد أحمد

صدقة جارية