



تُقاس قيمة الرجال بما يتركونه من أثر وخبرة ونزاهة، لا بالمناصب فقط. ومن هذا المنطلق يبرز المهندس سيدي ولد المعيوف كإحدى الكفاءات الوطنية التي تستحق التقدير والاستفادة من تجربتها.
غادر سيدي ولد المعيوف العمل الحكومي بسيرة نظيفة ومسار مهني اتسم بالجدية والانضباط، بعيدًا عن الأضواء، مؤمنًا بأن خدمة الدولة تُقاس بالنتائج لا بالشعارات.
وفي ظل توجه الدولة إلى إسناد مسؤوليات لمتقاعدين من ذوي الخبرة، يطرح اسمه كأحد الأجدر بالثقة، لما راكمه من كفاءة ونزاهة وتجربة إدارية مهمة.
فالدولة في حاجة إلى خبرات أبنائها الذين عرفوا الإدارة من الداخل، لما لذلك من دور في تحسين أداء المؤسسات ودعم الأجيال الجديدة. وإعادة الاعتبار لهذه الكفاءات ليست مجاملة، بل استثمار في المصلحة العامة.
ورغم مغادرته الوظيفة، لم ينقطع سيدي ولد المعيوف عن خدمة الوطن، حيث شارك في مبادرات وطنية، من أبرزها تنظيمه في أطار يومًا تحسيسيًا حول السياحة الداخلية تحت شعار «وطني وجهتي»، دعمًا لتوجه الدولة في تشجيع السياحة الوطنية.
وقد أبرز اللقاء أهمية السياحة كرافعة للتنمية المحلية، خاصة في ولاية آدرار بما تزخر به من مواقع طبيعية وتراثية قادرة على تنشيط الاقتصاد المحلي.
وتؤكد هذه المبادرة أن خدمة الوطن لا تنتهي بالتقاعد، بل هي مسؤولية مستمرة. فالأوطان التي تحسن الاستفادة من خبرات أبنائها تكون أقدر على بناء مستقبلها.
وفي الختام، يمثل سيدي ولد المعيوف نموذجًا للكفاءات الوطنية التي ما زال بإمكانها الإسهام في التنمية، لأن التقاعد من الوظيفة لا يعني التقاعد من خدمة الوطن، ورد الاعتبار للكفاءات هو استثمار في المستقبل.
Tabrenkout موقع تابرنكوت الاخباري



