أخبار عاجلة
الرئيسية / آخر الأخبار / نادي القضاة: وزير العدل زرع بذور الخلاف داخل القطاع

نادي القضاة: وزير العدل زرع بذور الخلاف داخل القطاع

انتقد نادي القضاة الموريتانيين، تصرفات وزير العدل تُجاه القضاة، مضيفا أن الوزير  “زرع بذور الخلاف داخل القطاع بين القضاة أنفسهم وبينهم وبين أعوان القضاء، في سابقة خطيرة لم يسبقه إليها أحد من وزراء العدل”.

 

وقال نادي القضاة في بيان له، إن مكتبه التنفيذي اطلع “في اليومين الأخيرين على تسريبات إعلامية لبعض تصرفات وزير العدل تُجاه القضاة وعلى ردود مغلوطة نسبتها مواقع إلكترونية لمصدر بوزارة العدل. كما اطلع المكتب على تعليقات وأحاديث حول الموضوع دارت على منصات التواصل الاجتماعي”.

 

وقال النادي، إن الوزير عرقل ” التوصية الصادرة عن المجلس الأعلى للقضاء، في دورته الأخيرة المنعقدة في ديسمبر 2019م، بشأن إنصاف القضاة في مظلمة علاوة التأطير التي تمنحهم إياها المادة 9 من المرسوم رقم 082 / 2016 ، والملحق رقم III الذي ذكر الوظائف القضائية في المجموعة (ب). وهي العلاوة التي تأخرت عن القضاة طيلة سنتين”.

 

وأشار البيان إلى أن وزير المالية “التزم بتنفيذ تلك التوصية بصفة استعجالية؛ غير أن وزير العدل أجرى تعديلات على العلاوة، ، مخالفا بذلك التوصية والمرسوم المذكور،  فأدى تدخله إلى إجهاض العلاوة وتعطيل إجراءاتها حتى الآن”.

 

واعتبر البيان أن الوزير خرق “مبدأَيْ فصل السلطات واستقلال القضاء المكفولين دستوريا،  وذلك بتدخله في قضايا منشورة أمام القضاء الجالس، وشهّر بالقضاة وادّعى تغيّبهم عن أماكن عملهم، وأمر بتوزيع ذلك في نشرة جرى تداولها طيلة أسبوعين على نطاق واسع ونُشرت في موقع الوزارة، رغم أن القضاة كانوا في حالات مبررة للتنقل إلى نواكشوط، فأغلقت عليهم المدينة ففضلوا الالتزام بحظر التنقل وطلبوا من وزير العدل الحصول على إذن للتنقل، ولكنه ظل يعدهم ويُمنّيهم أسابيع عدة”.

 

وتابع البيان:”بدلا من الوفاء بوعده فضّل التشهير بهم وأعلن تغيبهم على موقع الوزارة، في مخالفة صريحة للنظم الإدارية”.

 

وتساءل نادي القضاة :”ما النص القانوني الذي يسمح بنشر الشؤون الإدارية الخاصة بالعاملين للجمهور؟!  وأي انتهاك لهيبة القضاء أكثر من ذلك ؟!! وهل تحدثت الوزارات الأخرى عن موظفي قطاعاتها العالقين في هذا الظرف الطارئ بهذا الأسلوب؟”.

 

كما اتهم نادي القضاة أيضا وزير العدل بعرقلة “اجتماعات المكتب التنفيذي لنادي القضاة، برفضه منْحَ إذنٍ بالتغيّب للأعضاء العاملين في الداخل؛ رغم أن معظم الهيئات الحكومية وغير الحكومية تجتمع منذ فترة، دون أن يخل ذلك بالإجراءات الاحترازية”.

 

وأشار البيان إلى أن الوزير رفض “الرد على طلب مكتب النادي اللقاءَ به؛ لنقاش قضايا مُلحّة تهمّ القضاة؛ وتسليمه نسخا من مقترحات النادي حول مشاريع القوانين الناظمة للسلطة القضائية”.

 

واعتبر البيان أن “مشاريعِ نصوصِ السلطة القضائية تضمنت مقتضياتٍ مخالفةً للدستور وللأعراف الوظيفية والنظم الإدارية ولمبادئ استقلال القضاء ولقواعد المنطق السليم”.

 

واتهم نادي القضاة الوزير بتغيير “شبكة الأرقام المهنية لهواتف القضاة واستبدالها بأرقام لا تستجيب للقواعد المعروفة للأرقام المهنية للشبكات المغلقة لهواتف موظفي القطاعات العامة، فضلا عن هشاشة النظام الأمني للأرقام الجديدة! وقد وقع ذلك دون استشارة القضاة ولا حتى إشعارهم على الأقل أو إخبارهم بتغيير أرقامهم القديمة التي ظلت عناوين لهم مدةً تزيد على عقد من الزمن”.

 

وقال النادي إن الوزير “لم يطّلع على واقع المحاكم والسجون بصفة مباشرة، ولم يعمل على تغيير واقعها المزري الذي يعاني من نواقص لوجستية وتنظيمية لم يحرك الوزير ساكنا لعلاجها، حتى إن كثيرا من المحاكم والسجون لم تصلها وسائل الوقاية من الفيروس”.

 

ودعا نادي القضاة الرئيس الموريتاني إلى “أن يضطلع بمهمته السامية في ضمان استقلال القضاء ضد تغوّل السلطة التنفيذية ممثلةً في شخص السيد وزير العدل، تطبيقا للمادة (89) من الدستور التي تنص على أن رئيس الجمهورية هو الضامن لاستقلال القضاء”.